الشيخ البهائي العاملي
151
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
فصل [ في المراد من المغضوب والضالّ ] قد اشتهر تفسير الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ باليهود ، و الضَّالِّينَ بالنصارى « 1 » ؛ وربما روي ذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » وقد يؤيّد بقوله - عزّ من قائل - في حقّ اليهود : مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ « 3 » ، وفي حقّ النصارى : قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً « 4 » . وقيل : المراد بهما مطلق الكفّار « 5 » . وقيل : مطلق الموصوفين بالعنوانين من الكفّار وغيرهم « 6 » . وربما يقال : الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ هم العصاة المخالفون للأوامر والنواهي « 7 » ؛ و « الضالّون » هم الجاهلون بالاعتقادات الحقّة ، التي بها يتمّ الدين ؛ لأنّ المنعم عليه من وفّق للجمع بين العلم بالأحكام الاعتقاديّة ، والعمل بما يقتضيه الشريعة المطهّرة ؛
--> ( 1 ) . « التبيان » ج 1 ، ص 45 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 70 ، وفيه قال : عند جميع المفسّرين ، الخاص والعام ؛ وانظر « جامع البيان لأحكام القرآن » للطبري ، ج 1 ، ص 61 ؛ و « الكشّاف » ج 1 ، ص 71 . ( 2 ) . انظر « تفسير العيّاشي » ج 1 ، ص 22 ، ح 17 ؛ و « مجمع البيان » ج 1 ، ص 72 ؛ و « جامع البيان لأحكام القرآن » للطبري ، ج 1 ، ص 61 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 60 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 77 . ( 5 ) . قاله الآلوسي في « روح المعاني » ج 1 ، ص 96 . ( 6 ) . « حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي » ج 1 ، ص 53 . ( 7 ) . كما قاله البيضاوي في « أنوار التنزيل » ج 1 ، ص 17 .